الشيخ الطوسي

284

الخلاف

وقال أصحابه : ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله نص في ذلك ( 1 ) . دليلنا : ما قلناه من إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روى القاسم بن محمد ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وقت لأهل العراق ذات عرق ( 2 ) . وروى أبو الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه وقت لأهل المشرق ذات عرق ( 3 ) . وقال الشافعي : الإهلال لأهل المشرق من العقيق كان أحب إلي ( 4 ) وكذلك قال أصحابه ( 5 ) . مسألة 59 : من جاوز الميقات مريدا لغير النسك ، ثم تجدد له إحرام بنسك رجع إلى الميقات مع الإمكان ، وإلا أحرم من موضعه . وقال الشافعي : يحرم من موضعه ( 6 ) ولم يفصل . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا توقيت النبي صلى الله عليه وآله المواقيت يدل على ذلك ( 7 ) ، لأنه لو جاز الإحرام من موضعه لم يكن لذلك معنى .

--> ( 1 ) المجموع 7 : 194 و 197 ، وكفاية الأخيار 1 : 137 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 143 حديث 1739 ، وسنن النسائي 5 : 125 ، وسنن البيهقي 5 : 28 ، وسنن الدارقطني 2 : 236 حديث 5 . ( 3 ) سنن البيهقي 5 : 28 ، وسنن ابن ماجة 2 : 972 حديث 2915 ، وسنن الدارقطني 2 : 236 حديث 4 ، وصحيح مسلم 2 : 841 ( باب 2 ) حديث 1183 . ( 4 ) الأم 2 : 138 ، ومختصر المزني : 65 ، وفتح العزيز 7 : 81 ، والمغني لابن قدامة 3 : 214 ، والشرح الكبير 3 : 213 ، وبداية المجتهد 1 : 313 ، وعمدة القاري 9 : 145 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 473 ، وفتح العزيز 7 : 81 . ( 6 ) الوجيز 1 : 113 - 114 ، والمجموع 7 : 203 ، ومغني المحتاج 1 : 474 ، والسراج الوهاج 1 : 155 . ( 7 ) صحيح مسلم 2 : 838 ، وسنن النسائي 5 : 125 ، وسنن الدارمي 2 : 30 ، والموطأ 1 : 330 ، وسنن الدارقطني 2 : 236 ، وسنن البيهقي 5 : 28 ، وسنن أبي داود 2 : 143 ، وسنن ابن ماجة 2 : 972 .